العلامة الحلي

516

نهج الحق وكشف الصدق

وخالف فيه الفقهاء الأربعة ( 1 ) . وقد خالفوا العقل ، والنقل : وقال ابن عباس : سبحان الذي أحصى رمل عالج عددا ، جعل في المال نصفا ، ونصفا ، وثلثا ؟ ذهب النصفان لابن البنت . فقيل له : من أول من أعال الفرائض ؟ . فقال : عمر بن الخطاب ، قيل له : هلا أشرت إليه ؟ . قال : هبته ( 2 ) . 6 - ذهبت الإمامية : إلى جواز الوصية للوارث . وخالف فيه الفقهاء الأربعة ( 3 ) . وقد خالفوا كتاب الله ، حيث يقول : " كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين " ( 4 ) ، وقد نص في الباب أنه نوع من البر ، * والأقارب أولى من الأباعد ، كما قال صلى الله عليه وآله : " ابدأ بمن تعول " ( 5 ) ، وفيه صلة الرحم المأمور بها ، وقال تعالى : " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " ( 6 ) . ولأن الوارث قد يستحق التفضيل : إما بسبب شدة فاقته وفقره ، أو

--> ( 1 ) أحكام القرآن ج 2 ص 90 وبداية المجتهد ج 2 ص 292 ( 2 ) منتخب كنز العمال ج 4 ص 207 و 214 وأحكام القرآن ج 2 ص 90 وهذا متواتر عن ابن عباس ، في كتب الحديث . أقول : أول من أعال الفرائض عمر بن الخطاب ، ولم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى أن مات من ذلك عين ولا أثر . . ( راجع : تاريخ الخلفاء ص 137 وأحكام القرآن ج 2 ص 91 والمستدرك ج 4 ص 340 والسنن الكبرى ج 6 ص 253 وكنز العمال ج 6 ص 7 ( 3 ) بداية المجتهد ج 2 ص 280 والتاج الجامع للأصول ج 2 ص 266 ( 4 ) البقرة : 180 ( 5 ) النهاية لابن الأثير ج 3 ص 321 ( 6 ) البقرة : 181